المحقق الحلي

777

شرائع الإسلام

وفي دخول الدولاب والناعورة ( 7 ) في الشفعة ، إذا بيع مع الأرض تردد ، إذ ليس من عادته أن ينقل . ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء في الشفعة ، إلا على القول بعموم الشفعة في المبيعات . ولا تثبت الشفعة في الثمرة ، وإن بيعت على رؤوس النخل . والشجر منضمة إلى الأصل والأرض ( 8 ) . وتثبت في الأرض المقسومة ( 9 ) ، بالاشتراك في الطريق أو الشرب ، إذا بيع معها . ولو أفردت الأرض المقسومة بالبيع ، لم تثبت الشفعة في الأرض وتثبت في الطريق أو الشرب ، إن كان واسعا يمكن قسمته . ولو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى صفقة ( 10 ) . فالشفعة في الشقص خاصة بحصة من الثمن . ويشترط ( 11 ) انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا ، فلا شفعة . ولو كانت الدار وقفا ( 12 ) ، وبعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليه شفعة ولو كان واحد ، لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص . وقال المرتضى رحمه الله : تثبت الشفعة . الثاني في الشفيع : وهو كل شريك بحصة مشاعة ( 13 ) ، قادر على الثمن . ويشترط فيه الإسلام ، إذا كان المشتري مسلما . فلا تثبت الشفعة للجار بالجوار ، ولا فيما قسم وميز ، إلا مع الشركة في طريقه أو نهره ، وتثبت بين الشريكن . وهل يثبت لما زاد عن شفيع ( 14 ) واحد ؟ فيه أقوال : أحدهما نعم ، وتثبت مطلقا على

--> ( 7 ) : ( الدولاب ) مجموعة دلاء مترابطة يستخرج بها الماء ( الناعورة ) خشية تشد بدابة تديرها وهي مرتبطة بالدولاب ( إذا بيع مع الأرض ) إشارة إلى أنه لا إشكال في عدم ثبوت الشفعة لو بيع منفردا وحده ، بناء على عدم ثبوت الشفعة فيما ينقل . ( 8 ) : الأصل أي الشجر والنخل . ( 9 ) : اشترط المشهور للشفعة أن تكون الأرض مشتركة غير مفرزة حصة أحدهما عن الأخرى ، فلو كانت مفرزة فباع أحدهما حصة لا تثبت الشفعة للآخر ، فلو باع حصته المفرزة من الأرض مع الطريق والشرب المشترك تثبت الشفعة في الجميع ( الطريق ) اصطلاحا يقال للطريق المشترك إلى الدار أو البستان ونحوهما ( والشرب ) يقال للطريق المشترك إلى الماء . ( 10 ) : أي : في معاملة واحدة ( بحصة من الثمن ) نسبتها إلى الثمن المسمى كنسبة الحصة إلى الثمن السوقي . ( 11 ) : في تحقق حق الشفعة ( طلقا ) أي : ملكا طلقا ، مقابل الوقف على شخص الذي هو ملك له ولكن لا يجوز له التصرف فيه مطلقا إلا التصرف الخاص الذي عينه الواقف فليس ملكه مطلق . ( 12 ) : أي : بعضها وقفا وبعضها ملكا طلقا ( ليس مالكا للرقبة ) فالموقوف عليه هو ومن يأتي بعده ، لا هو وحده . ( 13 ) : مقابل الحصة المفرزة ( إذا كان المشتري مسلما ) لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) . ( 14 ) : أي : شريك ، كما لو كانت الدار لثلاثة أشخاص فباع أحدهم حصة هل يحق للشريكين الأخذ بالشفعة ( على عدد الرؤوس ) أي : عدد الشركاء ، فلكل شريك حق كامل للأخذ بالشفعة ( مع الكثرة ) أي : تعدد الشركاء .